2024-03-01 4:19 ص

Search
Close this search box.
الذكاء الاصطناعي: القدرة على التعلم لدى الإنسان تتفوق على الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي: القدرة على التعلم لدى الإنسان تتفوق على الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي: تشير دراسة حديثة قامت بها جامعة أكسفورد إلى أن الدماغ البشري يعتمد على عمليات تعلم واكتساب معرفة بشكل جذري وأكثر كفاءة بالمقارنة مع أنظمة وآليات الذكاء الاصطناعي الحالية. يتناقض هذا الاكتشاف مع الاعتقاد السائد الذي يفيد بأن قدرة الذكاء الاصطناعي على التعلم تفوق بشكل عام على قدرة البشر.

 

الذكاء الاصطناعي: القدرة على التعلم لدى الإنسان تتفوق على الذكاء الاصطناعي

 

الذكاء الاصطناعي:

تعتمد معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، بما في ذلك تلك التي تحتوي على شبكات عصبية اصطناعية تحاكي الدماغ البشري، على عملية تُعرف بالانتشار العكسي (المُرتد). يُعتبر هذا الأسلوب واحدًا من طرق تعلم الشبكات العصبونية الاصطناعية، حيث يتم نقل المعلومات باتجاه معاكس لمسار وصولها الأصلي. تتضمن هذه العملية ضبط الأوزان والروابط بين الخلايا العصبية عند حدوث أي خطأ، مما يسهم في تحسين عملية اتخاذ القرار وضمان الحصول على إجابة صحيحة.

 

الذكاء الاصطناعي: القدرة على التعلم لدى الإنسان تتفوق على الذكاء الاصطناعي

 

بناءً على ذلك، يبرز أن الدماغ البشري يتمتع بقدرة استثنائية على التعلم من الرؤية الأولى، في حين يتطلب الذكاء الاصطناعي جهدًا وتكرارًا مكثفًا للتدريب على نفس المعلومة مئات المرات لتحقيق نتائج دقيقة. إضافةً إلى ذلك، تبرز قدرة الإنسان على التعلم بدون الحاجة إلى قاعدة بيانات مسبقة، في تناقض تام مع اعتماد الذكاء على هذه القواعد.

توضح الدراسة المعنونة بـ “دراسة النشاط العصبي قبل التشكل كأساس للتعلم بعيداً عن خوارزمية الانتشار العكسي” أن الدماغ البشري يفوق الذكاء الاصطناعي بطرق متعددة. ورغم أن الذكاء الاصطناعي قد يظهر تفوقًا في مهام محددة، إلا أنه يعتمد على عدة جولات تدريب لتحقيق التعلم، بينما يظهر الإنسان قدرة على التعلم من تجربة واحدة دون الحاجة إلى تكرار المعلومة.

 

الذكاء الاصطناعي: القدرة على التعلم لدى الإنسان تتفوق على الذكاء الاصطناعي

 

في مقاربة تحليلية، يقدم الباحثون منهجًا بديلًا للتعلم يُعرف بـ “التكوين المستقبلي”. في هذا السياق، يتغير نشاط الخلايا العصبية لتوقع النتائج بشكل أفضل، ويتم تعديل “الأوزان” والروابط بما يتناسب مع هذا النمط الجديد، بدلاً من تعديل الروابط العصبية.

أظهرت عمليات المحاكاة الحاسوبية بوضوح أن النماذج المعتمدة على تقنية التكوين المستقبلي تستطيع أن تتعلم بكفاءة أكبر من الشبكات العصبية التقليدية في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بالمهام المتعلقة بالكائنات الحية.

رغم الفوائد الواضحة، إلا أن تحدي تنفيذ تقنية التكوين المستقبلي على الأجهزة الحاسوبية الحالية يظل قائمًا، نظرًا لاختلافاتها الأساسية عن الدماغ البيولوجي.

يركز الدكتور يوهانغ سونغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، على ضرورة تطوير أنواع جديدة من أجهزة الحاسوب أو الأجهزة المتأثرة بالدماغ لاستغلال هذا النهج بأقل قدر ممكن من استهلاك الطاقة.

أما الدكتور رافال بوجاكز، الباحث الرئيسي في الدراسة، فيسلط الضوء على الفجوة المعرفية الحالية بين النماذج النظرية للتكوين المستقبلي وفهم تشريح شبكة الدماغ البشري. ويشدد على أهمية توجيه البحوث المستقبلية نحو سد هذه الفجوة واستكشاف إمكانيات الطريقة الأكثر فاعلية وفائدة في عمليات التعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *