2024-03-01 4:20 ص

Search
Close this search box.
مدينة دفنتها غابات الأمازون ليكتشفها علماء الآثار بعد 2000 عام

مدينة دفنتها غابات الأمازون ليكتشفها علماء الآثار بعد 2000 عام

اكتشف علماء الآثار مجموعة من المدن المفقودة في غابات الأمازون المطيرة، والتي كانت موطنًا لما لا يقل عن 10,000 مزارع قبل حوالي 2000 عام.

وكان عالم الآثار الفرنسي، الدكتور Stéphen Rostain مدير الأبحاث في CNRS أو “المركز الوطني للبحث العلمي” بفرنسا، سلسلة من التلال الترابية والطرق المدفونة في الإكوادور من جبال الأنديز لأول مرة قبل أكثر من عقدين من الزمن. ولكن في ذلك الوقت، قال روستان “لم أكن متأكدًا من مدى توافق كل ذلك معًا”، في التقرير الذي نشره في مجلة Science الصادرة عن “الجمعية الأميركية لتقدم العلوم – American Association for the Advancement of Science” والمعروفة برمز AAAS اختصاراً.

 

مدينة دفنتها غابات الأمازون ليكتشفها علماء الآثار بعد 2000 عام

 

كشفت الخرائط الحديثة التي أعدّها ستيفان باستخدام تكنولوجيا استشعار الليزر أن هذه المواقع جزء من شبكة كثيفة من المستوطنات والطرق المتصلة، المدفونة في الغابات في سفوح جبال الأنديز، والتي استمرت حوالي 1000 عام. وقال روستين، الذي يدير التحقيقات في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي: “لقد كان وادياً ضائعاً من المدن”. “إنه أمر لا يصدق”.

ووجد الباحثون أن المستوطنات احتلها شعب معروف باسم أوبانو Upano منذ حوالي 500 قبل الميلاد إلى 300 وحتى 600ميلادية، وهي فترة تتزامن تقريباً مع إمبراطورية الرومان في أوروبا.

 

مدينة دفنتها غابات الأمازون ليكتشفها علماء الآثار بعد 2000 عام

 

مباني وحقول زراعية في المدن المخفية في غابات الأمازون

كانت المباني السكنية والدينية المقامة على أكثر من 6000 تلة ترابية محاطة بالحقول الزراعية وقنوات الصرف الصحي. وكانت أكبر الطرق بعرض 33 قدمًا وامتدت لمسافات تتراوح بين ستة إلى 12 ميلاً.

على الرغم من صعوبة تقدير عدد السكان، إلا أن الموقع كان موطنًا لما لا يقل عن 10000 نسمة – وربما يصل إلى 15000 أو 30000 في ذروته. وهذا يمكن مقارنته بعدد سكان لندن في العصر الروماني، والتي كانت آنذاك أكبر مدينة في بريطانيا، وفقًا لعالم الآثار أنطوان دوريسون، مؤلف مشارك في الدراسة في نفس المعهد الفرنسي.

 

مدينة دفنتها غابات الأمازون ليكتشفها علماء الآثار بعد 2000 عام

 

كما قال عالم الآثار بجامعة فلوريدا مايكل هيكنبرغر، الذي لم يكن ضمن المشاركين في الدراسة: “هذا يظهر استيعابًا كثيفًا ومجتمعًا معقدًا للغاية”. “بالنسبة للمنطقة، فهي حقاً في فئة خاصة بها من حيث مدى ظهورها مبكراً”.

أما José Iriarte عالم الآثار في جامعة إكستر University of Exeter البريطانية، والمختص أيضا بالنباتات والتفاعلات البيئية البشرية، فاعتبر أن بناء الطرق وآلاف التلال الترابية كان يتطلب نظاماً متقناً للعمل الجماعي المنظم “فقد بنى شعبا الإنكا والمايا عمرانهما بالحجارة، لكن شعب الأمازون لم يكن لديه حجارة متاحة للبناء، لذلك بنى بالطين” وفقا لرأيه.

مدينة دفنتها غابات الأمازون ليكتشفها علماء الآثار بعد 2000 عام

غالبًا ما يُنظر إلى منطقة الأمازون على أنها “برية نقية لا تضم سوى مجموعات صغيرة من الناس. لكن الاكتشافات الأخيرة أظهرت لنا مدى تعقيد الماضي حقًا”. قال روستان.

وقد وجد العلماء في الآونة الأخيرة أيضًا أدلة على وجود مجتمعات في الغابات المطيرة المعقدة التي سبقت الاتصال الأوروبي بأماكن أخرى في منطقة الأمازون، بما في ذلك بوليفيا والبرازيل.

قال روستين: “كان هناك دائمًا تنوع مذهل في الأشخاص والمستوطنات في منطقة الأمازون، ولم يكن هناك أسلوب واحد فقط للعيش”. “نحن فقط نتعلم المزيد عنهم.” في إشارة من روستين إلى أن الأدغال الأمازونية كانت محضنا لحضارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *