جيفري دامر وحش ميلووكي
ا افلام ومسلسلات

جيفري دامر وحش ميلووكي…أشهر سفاح رجال في العالم

Suzanne Loulou مارس 19, 2023

أثار مسلسل “الوحش: قصة جيفري دامر” Monster: The Jeffrey Dahmer Story الذي تم تصنيفه على انه الأكثر مشاهدة في أيلول عام 2022 على “نتفليكس”، والوثائقي محادثات مع قاتل “Conversations with a Killer” عن الجريمة الحقيقية بأشرطة غير مسموعة من وحش ميلووكي “جيفري”، جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.

 

قصة القاتل المتسلسل جيفري دامر (1960 – 1994). يبدأ العمل، المؤلف من عشر حلقات، من النهاية؛ دامر (أدى دوره إيفان بيترز) يستدرج شاباً من ملهى ليلي خاص بالمثليين. يمضيان إلى شقة القاتل، إذ زعم الأخير أنّه يريد أن يلتقط للشاب الذي استدرجه صوراً، مقابل 50 دولاراً. يكتشف الشاب أنّ دامر ليس سوى قاتل. يستطيع الهرب منه، ويركض في الشارع إلى أن يلتقي سيارة شرطة. يذهب الشرطيان والشاب إلى شقة دامر، يفتشانها، ويعثران على هياكل عظمية بشرية، وجماجم، ولحم بشري، فيلقيان القبض عليه. هكذا، تُسرد القصة بشكل معكوس؛ أي تبدأ بإلقاء القبض على دامر، ثم تعود بنا إلى طفولته.

 

جيفري دامر وحش ميلووكي
إيفان بيترز بدور جيفري دامر

 

طفولة جيفري دامر المضطربة وعلاقة والديه سبب رئيسي:

تمامًا كما تم تقديمه في سلسلة “Monster”، يعترف جيفري دامر بجرائمه منذ البداية، ولويندي باتريكوس، يقدم ملخصًا شاملاً إلى حد ما عن حياته حتى الآن حيث تم تعيين علماء النفس الشرعيين من قبل كلا الجانبين لدراسة حالة جيفري دامر.

جيفري هو الابن الأكبر لليونيل دامر وجويس دامر (لاحقا أصبح اسم الأم جويس أنيت). ولد في ميلووكي ويسكونسن سنة 1960، لديه أخ وحيد أصغر منه يدعى ديفيد. حيث نشأ دامر في بيت مضطرب، لأم مدمنة على مضادات الاكتئاب والمخدرات، وأب مهمل، لا تربطه بزوجته سوى المشاجرات طوال الوقت.

نشأة ليست مثالية لطفل يجده زملاؤه في المدرسة غريب الأطوار. وليُشغل الأب ابنه، كان يأخذه معه للبحث عن جثث حيوانات نافقة حديثاً، ويعلّمه تشريحها وتحنيطها. وأثناء قيامهما بذلك كانا يتبادلان أطراف الحديث. ومن ضمن أحاديثهما، كان الجنس أحد المواضيع. نحن هنا أمام طفل يتحدث عن الجنس ويتعرّف إليه، في أثناء تشريحه جثث الحيوانات وتقطيعها وتحنيطها. وبهذا، ارتبط الجنس في ذهن الطفل جيفري بالعنف.

 

جيفري دامر وحش ميلووكي
جيفري دامر ووالده ليونيل وشقيقه الأصغر ديفيد.

 

في مراهقته، وهو بالكاد يبلغ ال 18، يبقى دامر وحيداً مع خيالاته ورغباته حيث ينفصل والداه، ويغادر أبوه البيت مع زوجة جديدة، بينما تترك والدته المنزل في صيف ما مع وتأخذ ابنها الأصغر ديفيد تاركة جيفري لأبيه وزوجة أبيه اللاحقة شيري. انفصال والديه أثّر سلباً عليه مما جعله مدمناً للكحول منذ سن مبكرة. كما اشتهر بانعزاله عن أقرانه وعدم تكوين أي أصدقاء مقربين من الجنسين في كل مراحله الدراسية. لم يعرف لدامر أي ميول ناحية النساء منذ صغره وكان دوماً مثلي الميول حسب قوله.

هو مثلي الجنس، في مجتمع يرفض المثليين ويوصمهم وينعتهم بأقذر الكلمات. مثلي في وقت أخذ فيه شبح الإيدز يهدّد كل شخص في الولايات المتحدة. كل ما أراده دامر أن يجد لنفسه رفيقاً، لكنه مرفوض بسبب غرابة أطواره.

في إحدى المرّات من عام 1978م، يتعرّف إلى الشاب ستيفن هيكس 18 عاماً. ويقوم بدعوته إلى منزله. وفي أثناء محاولة جيفري التقرّب من الشاب، يبعده الأخير ويشتمه ويتهمه بالشذوذ. وعند محاولته المغادرة، يقوم دامر بقتله ليكون أول ضحية من ضحاياه. وليتخلّص من الجثة، قطّعها وطحن عظامها ونثرها في أرجاء حديقة المنزل. عندما سُئل في التحقيق عن سبب نثره العظام المطحونة بهذه الطريقة، أجاب: “أردت أن أُبقي الشاب قريباً مني”.

 

جيفري دامر وحش ميلووكي
جيفري ووالدته جويس وشقيقه ديفيد.

 

يبدو أن السبب الأساسي وراء ارتكاب جيفري دامر لجرائم القتل كان خوفًا شديدًا من أن يتركه شخص ما بمفرده، دامر كان خائفاً طوال الوقت من فكرة أن يتخلّى عنه أحد، كما فعل به والداه. يريد لنفسه رفيقاً دائماً، وألّا يتخلّى عنه أحد. لذا، كلّما تعرّف إلى شاب، كان يمضي معه الليلة، ثم يقتله، ويأكل قلبه بعد أن يطهوه، كي يبقيه معه إلى الأبد على حد تعبيره.

 

أول حدث أثار شكوكاً حوله والحدث الذي تسبب بإعتقاله:

في المسلسل يتم التركيز على عنصرية جهاز الشرطة في ذلك الوقت، وتقاعسه الكلي. فمعظم ضحايا دامر كانوا من السود، أو مهاجرين. لم يختر القاتل ضحاياه لأنه عنصري ويكره هؤلاء، بل لأن جهاز الشرطة غير مبالي حين يتعلّق الأمر بهم، ما يجعلهم ضحايا مثاليين بالنسبة له.

وهذا ما حصل عام 1991 عندما استدرج الطفل كونراك “سينثاسيمفون” البالغ 14 عاماً، الذي استغل خروج جيفري من المنزل بعد ان قام الأخير بتخديره، واستطاع الهرب من الشقة، وهو تحت تأثير المخدر. ولكنه لم ينجح بالابتعاد حيث فقد وعيه وسقط أمام المبنى، لتعثر عليه ثلاثة نساء وحاولن إنقاذه باتصالهن بالشرطة لتأتي الشرطة فعلاً. حينها وصل دامر ووجد النسوة ومعهن الشرطة والطفل الغائب عن الوعي، ادّعى دامر أن الطفل ليس بقاصر وأنه يبلغ من العمر 18 عاما وأنه صديقه ويسكن معه.

لم تكلّف الشرطة نفسها عناء البحث والتحقق، حتى أنهما لم يدخلا إلى الشقة لتفتيشها؛ إذ خافا أن يلتقطا مرضاً ما، لأن دامر مثلي الجنس، واحتمالية أنه مُصاب بالإيدز، بالنسبة لهما، كبيرة. مع تقاعس الأمن، ونَهَم دامر للمزيد من الدماء، استطاع الرجل أن يقتل 17 شاباً.

 

جيفري دامر وحش ميلووكي
صورة منزل طفولة جيفري دامر الذي ارتكب فيه أول جريمة

 

في ال22 من يوليو 1991 التقى جيفري دامر ثلاثة مثليين عرض على  أحدهم التقاط بعض الصور له مقابل 100 دولار فوافق شاب منهم ويدعى تريسي إدواردز على الذهاب معه. بعد دخول تريسي لشقة جيفري لاحظ العديد من بقع الدماء وروائح كريهة لا تطاق تنبعث من الشقة مما أقلقه وأصابه شعور بعدم الراحة فاستأذن من جيفري للمغادرة فلم يسمح له، وقام بتقييد إحدى يديه بالأصفاد،  شعر تريسي بالخطر وقرر مسايرة جيفري حتى يتمكن من الهرب وبعد القليل من الوقت نجح بإقناع جيفري أنه سيبقى برفقته لتلك الليلة وسيسمح له بتصويره شبه عاري، وفي تلك الأثناء قام تريسي بضرب جيفري ليفقده الوعي ويهرب من الشقة.

بعد هروبه وجد إدواردز دورية للشرطة وأبلغهم بما حدث وأن جيفري يحاول قتله فاصطحبوه معهم إلى الشقة التي تعرض فيها للحادثة حيث تفاجئو بعد دخولهم بالرائحة الكريهة والدماء المنتشرة، وبقليل من التفتيش وجد الضباط صور لجثث مقطعة وصور لجيفري وهو يقوم بالتنكيل بضحاياه في مراحل مختلفة مما قاد للقبض عليه.

 

جيفري دامر وحش ميلووكي
جيفري دامر بعد إلقاء القبض عليه

 

قام جيفري بالاعتراف بكل جرائمه وإرشادهم إلى مكان كل بقايا ضحاياه وأوضح كيف قام بتلك الجرائم وأكد أنه يستحق الإعدام وطالب به، لكن جريمة الإعدام غير موجودة في ولاية ويسكونسن حيث كانت قد أُلغيت في عام 1853، لذلك حكم عليه بالمؤبد بسبب 15 جريمة قتل من الدرجة الأولى أو ما يفوق ال900 سنة من السجن وذلك في يناير من عام 1992.

 

وفاة جيفري دامر:

في 3 يوليو 1994، حاول أحد السجناء قطع حلق دامر بشفرة حلاقة لكنه أصيب بجروح سطحية فقط.

في صباح يوم 28 نوفمبر 1994 توفي جيفري في سجن كولومبيا الإصلاحي بعد أن ضربه زميله في الزنزانة كريستوفر سكارفر بقضيب من الحديد حتى الموت، تم نقل جيفري بسرعة للمستشفى لكنه فارق الحياة.

أبلغ سكارفر السلطات أن جيفري لم يصرخ ولم يبالي أثناء ضربه، وأن الله أخبره أن يفعل ذلك، وأنه غير نادم على قتله. تم حرق جثة جيفري دامر بناء على ما كتب في وصيته والتي تضمنت أيضاً أن لا يبنى له قبر ولا يصنعوا له شاهد.

شارك هذه المقالة

تم النسخ

https://alaanplus.com/جيفري-دامر-وحش-ميلووكي-أشهر-سفاح-رجا

انسخ الرابط

SL Suzanne Loulou

كاتبة وصانعة محتوى ومترجمة، حاصلة على بكالوريوس في علوم الإدارة تخصص موارد بشرية، شغوفة بنقل الأفكار والمعرفة والأخبار حول العالم بأسلوب شيق وجذاب.

اقرأ ايضا